رفيق العجم

818

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

التوحيد ، فلم أزل أطير بليس في التضييع ، حتى ضعت في الضياع ضياعا ، وضعت فضعت عن التضييع بليس في ليس في ضياعه التضييع ، ثم أشرفت على التوحيد في غيبوبة الخلق عن العارف ، وغيبوبة العارف عن الخلق . ( طوس ، لمع ، 468 ، 4 ) ليل - للشّمس غرّتها ، للّيل طرّتها ، * شمس وليل معا من أعجب الصّور ( قوله : للشمس غرّتها ، للّيل طرّتها ، هو ما تحمله من علوم الشعور أي علوم الرمز والإخفاء مثل أحاديث التشبيه وغير ذلك . وقوله : شمس وليل معا من أعجب الصور ، يقول : الجمع بين الضدّين لا يتصوّر عقلا وها قد تصوّر وهو عجب . كما قال أبو سعيد الخراز وقيل له : بم عرفت ربّك ؟ فقال : بجمعه بين الضدّين ، بقوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ من وجه واحد لا من جهتين مختلفتين ، كما يقول صاحب علم النظر الواقف مع عقله المتحكّم على الحقّ بدليله : هيهات وأين الألوهية من الكون وأين المحدث من حضرة العين ، كيف يدرك من له شبه من لا شبه له ، للعقل عقل مثله وليس للحقّ حقّ مثله . محال وجود ذاتين وإلهين لا يشبه شيئا ولا يتقيّد بشيء ولا يحكم عليه بشيء بل ما يضاف إليه إلّا بقدر ما تمسّ حاجة الممكن المقيّد إليه غير ذلك من الشمس بعقله ، فما عرفه كيف يلتمس بأمر هو خلقه عاجزا فقيرا مستمدّا ، تعالى اللّه عن إدراك المدركين علوّا كبيرا ، سبحان ربك رب العزّة عمّا يصفون لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . ( عر ، تر ، 153 ، 2 ) ليلة القدر - ليلة القدر هي ليلة يختصّ فيها السالك بتجلّ خاص يعرف به قدره ورتبته بالنسبة إلى محبوبه ، وهو وقت ابتداء وصول السالك إلى عين الجمع ومقام البالغين في المعرفة . ( نقش ، جا ، 94 ، 29 )